بيان صادر عن اجتماع الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي تركيا بحضور شخصيات وطنية فلسطينية

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله. وهم كذلك”، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: “ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس” بحضور نخبة من الشخصيات الوطنية الفلسطينية المناضلة اجتمعت الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي تركيا في يوم يشهد توقيع لاتفاق ذل وعار في البيت الأبيض بين حكام البحرين والامارات من طرف والكيان الصهيوني من طرف اخر وبرعاية أمريكية ، في محاولة لتقديم الدعم لهذا الكيان الغاصب ولقادته المأزومين والذين يبحثون عن أي شرعية تعزز من وجود هذا الكيان في المنطقة وتدعمهم في الانتخابات، هذه الخطوة التي نعتبرها طعنة خيانة في ظهر الشعب الفلسطيني الذي كان ينتظر من هذه الانظمة مساندته في نضاله ضد المحتل الغاصب وليس مكافأة هذا الكيان الاجرامي ، فالقدس تهود وحصار غزة مستمر وارض الضفة تقضم والحقوق تنتهك والقتل والاعتقال لا يتوقف .

كما اننا لسنا ببعيدين عن ذكريات وانعطافات مؤلمة في تاريخ قضيتنا في هذا الشهر من ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا في 16 أيلول من عام 1982 الى اتفاقية أوسلو المشؤومة في 13 من ايلول عام 1993.
فكلها محطات تستوجب منا الاستفادة من التجرية ومراجعة الأخطاء والوقوف على الإخفاقات التي تعرقل مسيرة النضال الفلسطيني .

وقد تلقى مؤتمر فلسطينيي تركيا البيان رقم واحد (1) للقيادة الوطينة الموحدة للمقاومة الشعبية والذي نعتبره خطوة حيوية و متقدمة كنتيجة للانعقاد المهم في كل من بيروت و رام الله والذي جمع الأمناء العامين للفصائل و الفعاليات الوطنية داخل و خارج فلسطين .

هذا الحراك الفلسطيني الذي يأتي في ظل ظروف بالغة الصعوبة تمر بها قضية فلسطين اذ تعددت المشاريع و الصفقات التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني و المدعومة أمريكيا ، يضاف لها الانحراف الذي تشهده بعض مواقف الانظمة العربية المهرولة للتطبيع المذل مع الكيان الصهيوني صاغرة ومعزولة عن شعوبها متجاهلة آلام شعبنا التي يعانيها من جراء هذا الاحتلال البغيض الذي يجثم على صدره مضيقا كل أسباب حياته الطبيعية.

وبعد الاستماع الى مداولات الضيوف ونقاشات أعضاء الأمانة العامة ، يؤكد مؤتمر فلسطينيي تركيا على :

– أحقية شعبنا الفلسطيني في النضال بكل الوسائل المشروعة والتي تكفلها القوانين الدولية في وجه أشكال الظلم و العدوان التي يتعرض لها شعبنا من قبل الاحتلال الصهيوني ، ويدعو المؤتمر الى الاستجابة والتفاعل مع بيانات القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية ، ويعتبر المؤتمر ان الفرصة مناسبة لسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني وانهاء أي علاقة به .

– يؤكد المؤتمر ان الوحدة الوطنية هي النهج السليم ، والذي تبناه المؤتمر منذ تأسيسه وكرسه كممارسة عملية وهو النهج الذي يسعى له شعبنا لتنفيذ برامجه وانشطته في مواجهة الاحتلال الصهيوني الغاشم الذي لطالما استفاد من الانقسام الذي خيم طويلا على المسيرة النضالية لشعبنا الفلسطيني .

*- يدعو المؤتمر كافة الفعاليات الفلسطينية الى وضع خارطة طريق لإنجاز وحدة وطنية متكاملة ينظمها مشروع وطني مشترك تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية والتي ندعو لضمان تمثيل كافة أطياف شعبنا الفلسطيني فيها باانتخابات ديمقراطية حقيقية حيث أمكن ، ولكل الأطر الوطنية وعلى راسها المجلس الوطني الفلسطيني . *

– يثمن المؤتمر الخطوة المهمة التي شهدتها بيروت و رام الله، وإن تأخرت، والتي عبرت عن حس وطني عميق و إدراك لصعوبة المرحلة و تشعباتها ، وندعو لاستمرار مثل هذه اللقاءات التي تساهم في الحفاظ على حقوق شعبنا الفلسطيني و ثوابته في العودة و حقه في نضاله و قيام دولته و عاصمتها القدس .

– يؤكد المؤتمر على الروابط الأخوية التي تربط شعبنا الفلسطيني بالشعوب العربية والإسلامية كافة ، ونعلم رفض شعبي الامارات والبحرين الشقيقين للتطبيع مع الكيان الصهيوني فتاريخهم يشهد لهم .

– اما فيما يتعلق بالفعاليات والأنشطة فقد قرر المؤتمر :

• تسليم رسالة احتاج لممثل الجامعة العربية في تركيا

• إقامة نشاط في مكان عام متعلق برسم خارطة فلسطين بتشابك الايادي .

• إقامة الوقفات والاعتصامات وفق القواعد الصحية المتبعة.

• ارسال الرسائل الالكترونية الاحتجاجية لسفارتي الامارات والبحرين .

ختاما يجدد المؤتمر عهده لكل قطرة دم سالت على ارض فلسطين ولأجل فلسطين

كما نعاهد أسرانا الصامدين داخل سجون الاحتلال بان نصون نضال شعبنا وان نتمسك بثوابتنا وان نبقى صامدين حتى تحقيق التحرير والعودة لوطننا فلسطين
ولا يفوتنا ان ندعو الله ان يمن بالعافية ورفع بلاء كورونا عن أبناء شعبنا وجميع الإنسانية

مؤتمر فلسطينيي تركيا
27 محرم 1442 هـ
15 أيلول 2020 م

In this article