رسالة من مؤتمر فلسطينيي تركيا الى الفصائل والقوى الفلسطينية المجتمعة في القاهرة

بسم الله الرحمن الرحيم

((واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا))

السادة رؤساء وامناء عامين وممثلي فصائل العمل الوطني الفلسطيني كلباسمه ولقبه وصفته.

تحية طيبة ..

نثمن عالياً ما ذهبتهم له من تذليل العقبات وما توصلتم له من تفاهمات كلناثقة بان هدفكم فيها هو مصلحة فلسطين وشعبه،

مؤكدين على أهمية هذه الخطوة التي تعكس حرصكم وشعوركم بالمسؤوليةتجاه ما تتعرض له قضيتنا من مشاريع يراد منها تصفيتها على المقاسالصهيوني.

وفي هذا المقام، نود التأكيد على ما نراه عناوين مهمة ستساهم في إنجاحالمسيرة وتحقق المنشود وتطور أدواتنا في النضال وتقربنا من التحريروالعودة.

أولا :

نؤكد على وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، إذ لم ينجح الاحتلالفي تفريقه طوال عقود من الصراع معه ولن ينجح به مطلقاً، وهذه الانتخاباتستعزز من ترابطه وستشركه كله بمشروع النضال والمقاومة.

ثانيا :

ندعو لاعتماد الميثاق الوطني الفلسطين لعام 1968 كمرجعية أساسية لبناءالنظام السياسي الفلسطيني، ولا مرجعية أخرى تحكم الانتخابات او البرامجالسياسية الفلسطينية.

ثالثا:

نثمن اصدار المرسوم الرئاسي للانتخابات وبالتواريخ المذكورة، متطلعين الىذلك اليوم الذي سيعبر فيه شعبنا الفلسطيني في كل مكان عن ارادته الحرة فيانتخاب من يمثله في دوائر صنع القرار ومن يعكس أمله في التحرر، معتبرينأن هذا حق طبيعي لأي فلسطيني أينما وجد، وأن أي خلل او تلكؤ في أيٍّ منمراحل الانتخابات سيقدح في شرعيتها كلها.

رابعا:

ندعو المجتمعين لتقديم تعهدات واضحة وعلنية لاستفراغ الجهد لاجراءالانتخابات في الخارج،  وعدم الركون لمبدأ التوافق  والتعيين، والذي نعدُّه أمراًقادحاً في شرعية الانتخابات إن تم. فهذا ما يضمن صحة تمثيل المجلسالوطني وشرعيته وفاعليته.

خامسا:

ان هذه الانتخابات وخصوصا انتخابات المجلس الوطني هي تعبير عن إرادةالنضال والصمود لشعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج، وهي أداة لانتخابقيادة لمشروع التحرير والعودة، فنحن في مرحلة التحرر ولسنا في مرحلةتأسيس الدولة.

سادسا:

لا يمكن بحال من الأحوال قبول ان تكون انتخابات رئاسة السلطة هي رئاسةللشعب الفلسطيني بكليته، وندعو للفصل بين الرئاستين( رئاسة اللجنةالتنفيذية لمنظمة التحرير ورئاسة السلطة)، وهذا ما نص عليه النظام الأساسلمنظمة التحرير.

سابعا:

ندعو قيادات الفصائل الفلسطينية كافة الى التفاهم مع الدول الضامنةللاتفاقات والتفاهمات للسماح باجراء انتخابات المجلس الوطني وتسهليها،وخصوصا للفلسطينيين المتواجدين على أراضيهم، وهو ما سيشجع الدولالأخرى التي يتواجد أبناء شعبنا على أراضيها بان تسمح باجراء الانتخابات،إذ لا يوجد مانع قانوني يحول دون ذلك.

ثامنا:

ان توفرت الإرادة فلن يصعب امر إيجاد الوسائل المناسبة لتحقيق التمثيلالعادل والشفاف لابناء شعبنا الفلسطيني في الخارج ، وهو ما يتطلبالشروع الفوري بالإجراءات المناسبة للبدء ببناء قاعدة بيانات لابناء شعبناالفلسطيني في الخارج، مطالبين المجتمعين في القاهرة باعطاء أولويةلانتخابات المجلس الوطني.

تاسعا:

اشراكا للمرأة التي تمثل نصف المجتمع، وللشباب عنصر الفعالية والمبادرة فيالمجتمع فاننا ندعو لضمان تمثيلهم بالشكل اللائق في المجلس الوطني.

عاشرا:

كلنا امل بان تكون نتائج اللقاءات في القاهرة مثمرة وشاملة وان تضع الآلياتالمناسبة لإدارة الخلاف بيننا كفلسطينيين وتنهي حقبة الانقسام المقيت.

الرحمة لشهدائنا الاطهار

الشفاء لجرحانا

الحرية لأسرانا الابطال

                                                                         مؤتمر فلسطينيي تركيا

25 جمادى الثاني 1442 هـ

                                                                        7 شباط 2021 م

In this article