“لأجلك يا مدينة السلام” يختتم أعماله في إسطنبول

اختَتَم الائتلاف العالمي للمنظمات الطلابية والشبابية لنصرة القدس وفلسطين، مساء أمس الأحد 9/7، مؤتمره الثاني، تحت شعار “لأجلك يا مدينة السلام”، في فندق كايا رمادا بمدينة إسطنبول التركية.

وشارك في المؤتمر أكثر من ثلاثمائة من الناشطين السياسيين والإعلاميين والمثقفين المنتمين للشريحة الطلابية من العديد من الدول العربية والإسلامية، بالشراكة مع جمعية “شبيبة الأناضول” التركية ، واستمر الملتقى على مدار يومين.

وكان المؤتمر فرصة لتعميق النقاش في الواقع الفلسطيني ودور الطلاب والشباب في دعم صمود الفلسطينيين عموما والمقدسيين خصوصا، كما كان فرصة لتبني جملة من المشاريع والبرامج في المرحلة القادمة لتعزيز دور طلاب وشباب العالم في نصرة القضية الفلسطينية.

وشهد ختام المؤتمر اصدار البيان الختامي والذي أكد على رفض كل الانتهاكات التي تطال مدينة القدس خاصة تلك التي تمس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، بالإضافة لوقوف المشاركين بجانب صمود الأسرى في معركتهم ضد جلاديهم، ودعوتهم كل طلاب وشباب العالم لإقامة التظاهرات وإطلاق الحملات دعما لهم.

وذكر البيان دعمه للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات لوقوفهم في وجه الاحتلال ومطالبتهم بحقوقهم ، بالإضافة لرفضهم الحصار المفروض على قطاع غزة، ومطالبتهم للاتحادات الطلابية و الشبابية لتسيير القوافل لكسر الحصار عن غزة.

ووجه البيان دعوة للمجتمع الدولي وللمنظمات الإقليمية والدولية للإيفاء بتعهداتهم تجاه فلسطين وتحقيق المطالب الشرعية للشعب الفلسطيني في استرجاع أرضه ومقدساته وحقوقه كاملة غير منقوصة، وعبر البيان عن رفضه لكل أشكال التطبيع السياسي والاقتصادي والإعلامي الذي يوفر فرصة للاحتلال لمواصلة سياساته المنتهكة لحقوق الإنسان و لقيم الحرية و العدل و الديمقراطية.

وقد شهد اليوم الاول حفل افتتاح تخلله العديد من الكلمات المهمة للقائمين على المؤتمر والعديد من الضيوف والشخصيات السياسية، أكدوا خلالها على دور الشباب في مستقبل الامة وضرورة العناية بهم من أجل التصدي للسموم والمشاريع الصهيونية في المنطقة العربية والتي كان أخر الأزمة الخليجية وحصار دولة قطر وما سببته من ضرر للقضية الفلسطينية، كما شهد اليوم الأول للمؤتمر مجموعة من الندوات بالإضافة لعدد من الحصص التدريبية لكسب المهارات القيادية.

وحملت الندوة الأولى عنوان “قضية القدس الواقع والمستقبل” شارك فيها كل من الأستاذ زكريا نجيب والأستاذ عامر وهاب تحدثوا خلالها عن واقع القدس والمقدسيين ومستقبلهم في ظل عمليات التهويد.

فيما شهدت الندوة الثانية تفاعل كبير من قبل الجمهور حيث حملت عنوان “دور الاعلام الحديث في معارك التحرر” شارك فيها كل من الأستاذ عبد الصمد ناصر والأستاذ محمود عبد الشافي والأستاذ مصطفى كورادش، تحدثوا خلالها عن دور الشباب في مواقع التواصل الاجتماعي في عملية التحرر وأهمية الاعلام الحديث وما يحدثه من تغير.

وأختتم اليوم الأول بحصتين تدريبيتين تحت عنوان “المهارات القيادية ” القاها الدكتور ياسر عمرو.

وشهد اليوم الثاني للمؤتمر العديد من الندوات التي تحدثت عن واقع الطلاب والتعليم في فلسطين، بالإضافة لدور العلماء في نصرة القدس وفلسطين، كما ضم جدول المؤتمر ورشة للعمل الطلابي من أجل فلسطين تحدث فيها المشاركين.

وحملت الندوة الأولى عنوان “واقع الطلاب والشباب في فلسطين المحتلة” قدمها الاستاذ عبد الله الرفاعي مسؤول التجمع العالمي لطلبة فلسطين والأستاذ عمرو الواوي تحدثوا خلالها عن واقع التعليم والطلاب في ظل الاحتلال، بالإضافة للازمة الاجتماعية للشباب الفلسطيني، كما استعرضت نماذج شبابية طلابية ناجحة في فلسطين.

فيما حصلت المحاضرة الثانية تحت عنوان ” مستجدات الواقع والقضية الفلسطينية في ضوء الأوضاع الإقليمية ” على اهتمام واسع من قبل المشاركين، وتحدث فيها الأستاذ أسامة حمدان عضو المكتب السياسي لحركة حماس في العديد من المحاور كان أبرزها التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية وطرق التغلب عليها ومواجهتها بالإضافة للازمة الخليجية وتأثيرها على القضية الفلسطينية.

في حين ناقش الأستاذ بلال أبو جعفر، والأستاذ عبد الله علي، والأستاذ نوار ثابت، خلال ورشة العمل الطلابي من أجل فلسطين ثلاثة محاور “الحقوقي، الوطني، الإعلامي” وسبل استخدامها من أجل القدس وفلسطين.

تلاها الندوة الثالثة والتي حملت عنوان “القدس وجدان الأمة” تحدث فيها مولانا إحسان هندركس، والشيخ عبد الفتاح مورو، والدكتور نواف التكروري، عن رسالة الأمة ودور العلماء في نصرة القدس.

وأختتم المؤتمر فقراته بحفل تم أثناؤه قراءة البيان الختامي، بالإضافة لكلمة للأستاذ صالح توران ممثل شبيبة الاناضول، وكلمة للأستاذ إيهاب نافع رئيس الائتلاف العالمي الطلابي، ثم تبعها تكريم الوفود المشاركة، وعرض فني من فرقة تشنقلة.

يذكر ان الائتلاف العالمي للمنظمات الطلابية والشبابية لنصرة القدس وفلسطين، والذي تأسس في إبريل/ نيسان 2013، يعمل على تنسيق جهود المنظمات الطلابية والشبابية بالعالم، ويهدف لجعل قضية فلسطين حاضرة في العقل الطلابي والشبابي وتنظيم الفعاليات المشتركة بين شباب وطلاب الامة الاسلامية لدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.

In this article