بسم الله الرحمن الرحيم

ميثاق الشرف لمؤتمر فلسطينيي تركية

يمتاز شعبنا الفلسطيني بحضور البعد الوطني في تفاصيل حياته اليومية، فهو راسخ في وعيه، متنوع في وسائل التعبير عنه، ولعل من أبرزها ما اظهرته مؤسسات العمل المدني الفلسطيني في الشتات من تطور نوعي ومتميز مما جعلها ركيزة أساسية في دعم العمل النضالي ووسيلة من وسائل التعبير عن الانتماء الوطني.

ولأننا “فلسطينيو تركية” جزءاً راسخاً من التكوين الفلسطيني ولإيماننا العميق بعدالة قضيتنا وليقيننا المؤكد أن ما يجمع الفلسطينيون أكثر بكثير مما يفرقهم فهم حَمَلَة الهوية الوطنية المشتركة وأصحاب الهم والمعاناة الواحدة، أبناء تراكمات نضالية ضخمة ورصيد من التضحيات من الشهداء والجرحى والأسرى والمجاهدين والمرابطين.

وعليه فقد اجتمع ابناء الشعب الفلسطيني في تركيا على كلمة سواء وامتدت الأيادي مجتمعة لتحمل مشروعاً رائدا ومبادرة طيبة مضمونها التوحد والتجمع ونبذ الفرقة والاختلاف الذي يعاني منه الواقع الفلسطيني، وذلك ضمن بيئة وطنية حقيقية تؤكد على أننا أصحاب الحق في الأرض والوطن من البحر إلى النهر.

وقد توجت هذه المبادرة بعقد مؤتمر فلسطينيي تركية الذي جمع في ثناياه نخباً فلسطينية عاملة لفلسطين في تركية من خلال مؤسسات العمل المدني وعبر شخصيات فلسطينية أكاديمية ونضالية عامة ما أفرز حالة وحدوية أخوية نحن أحوج ما نكون إليها في ظل المعطيات والظروف التي يمر بها الوضع الفلسطيني.

ولقد جسدنا من خلال هذا الصرح الوطني نموذجاً مميزاً نسعى الى تعميمه وتسويقه داخل الوطن وفي كل أماكن التواجد الفلسطيني في العالم.

اننا كأمانة عامة لمؤتمر فلسطينيي تركية تشكلت من رؤساء وممثلي مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني العاملة لفلسطين ومن الشخصيات الفلسطينية الاعتبارية في تركية، وحرصاً منّا على خدمة قضية فلسطين بشكل عام وشعبنا الفلسطيني المقيم في تركية بشكل خاص فإننا نتعهد بما يلي:

أولاً: الالتزام بروح وقواعد العمل الجماعي بكل الوسائل المدنية والفكرية والثقافية والقانونية المتاحة لخدمة فلسطين قضية وإنساناً ووطناً في الداخل والخارج، ودعم صمود شعبنا المرابط في فلسطين.

ثانياً: الالتزام بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها حق العودة ووحدة الشعب الفلسطيني وبكافة حقوقه الوطنية والإنسانية والتاريخية والدينية.

ثالثاً: ترسيخ مبادئ العمل الجماعي والوحدوي والديمقراطي والابتعاد عن الاصطفاف الحزبي أو الفصائلي داخل هذا الإطار.

29 تشرين أول “أكتوبر”2016

رابعاً: التعاون مع مؤسسات النفع العام والهيئات الخيرية الفلسطينية والتركية وفي مقدمتها السفارة الفلسطينية في تركية لتحقيق الأهداف المشتركة في خدمة قضية فلسطين وشعبها.

خامساً: دعم هذا الإطار بكل الجهود المطلوبة من المؤسسات والشخصيات الأعضاء.

سادساً: الالتزام بمبادئ النظام الداخلي للمؤتمر والعمل بروح ثورية وديمقراطية ودعم قراراته القانونية الصادرة عن مؤسساته الشرعية.

وتقيداً منّا بالتقيد بما ورد في هذا الميثاق، فإننا نتعهد ونؤكد بالإجماع على الالتزام والعمل به نصاً وروحاً والله الموفق..